كي لسترنج

275

بلدان الخلافة الشرقية

حافة النهر في أقرب موضع من القبر المزعوم ، مسجد حسن يشير إلى مكان هذا القبر . ووصف المستوفى هذه المدينة في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) فقال إنها موضع زاهر وذكر قبر النبي دانيال في غربيها ( والظاهر أنه كان حينذاك في ارض يابسة ) وقال إنهم يحرمون صيد السمك في هذا النهر تكريما لدانيال . ومدينة كرخا ( أو كرخة ) وهي قرب السوس ، وبها يعرف الآن نهر كرخة المار بتلول السوس ، على شئ يسير فوق هذه الاطلال وهي في يمين النهر أي في جانبه الغربى . وصفها المقدسي فقال : « صغيرة عامرة طيبة ، سوقها يوم الأحد ، وعليها حصن ، ولها البساتين » « 10 » . وذكر البلدانيون القدماء جملة مواضع على نهر كرخة أو بالقرب منه . منها ما كان في الغرب ومنها ما كان أسفل السوس ، قد كانت مدنا جليلة في القرون الوسطى ولكن لا أثر لها اليوم في الخارطة الحديثة ومع ذلك فقد لمحت كتب المسالك عن مواضعها بوجه تقريبي . وكان من أهم هذه المدن : بصنّا وهي على أقل من مرحلة جنوب السوس على نهر ( أو لعله رافد صغير من روافد نهر كرخة ) كان يقال له دجيل بصنّا وكانت مركزا تجاريا عظيما . وفي بصنا تعمل الستور التي تحمل إلى الآفاق ، المكتوب عليها « عمل بصنا » وينسجون فيها الأنماط « 11 » ويغزلون الصوف « وعليها حصنان محكمان . والجامع حسن على باب المدينة من نحو النهر والنهر منها على رمية سهم » . وفي دجيل نهرها « سبعة أرحية في السفن » على ما في المقدسي . وقرب بصنا مدينة بيروت أو بيروذ وهي على مرحلة أيضا من السوس ولعلها إلى غرب نهر كرخا . زارها ياقوت في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) . وقال المقدسي انها كبيرة بها نخل كثير يسمونها « البصرة الصغرى » لرواج تجارتها . ومتّوت أو متّوث فيها قلعة حصينة وهي من مدن هذه الانحاء على تسعة فراسخ من جنوب السوس بين الأهواز وقرقوب . وقرقوب - وبها يعمل النسيج

--> ( 10 ) الاصطخري 88 و 92 و 93 ؛ ابن حوقل 174 ؛ المقدسي 405 و 407 و 408 ؛ المستوفى 290 ؛ أبو الفداء 311 ؛ ياقوت 4 : 252 ( وطبع فيه اسم كرخا بصورة كرجا خطأ ) . ( 11 ) الأنماط : واحدها النمط . وهو ضرب من البسط . أنظر : تاج العروس 5 : 231 ( م )